محسن باقر الموسوي

69

علوم نهج البلاغة

نفسك « 1 » . علامات التقوى : وقيل له عليه السّلام : كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : كيف يكون حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بصحته ، ويؤتى من مأمنه « 2 » . ب ) التقوى يبعد الإنسان عن المزالق : والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كلّ غدرة فجرة وكلّ فجرة كفرة ، ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة « 3 » . 6 ) التواضع : أ ) يقول لمعاوية : لم يمنعنا قديم عزّنا وعاديّ طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ، ولستم هناك ، وأنّى يكون ذلك كذلك « 4 » . ب ) قال لرجل أفرط في الثناء عليه : أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك « 5 » . ج ) ترجّل له دهاقين الأنبار فقال لهم : ما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق منّا نعظّم به أمرائنا ، فقال : والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وإنكم لتشقون به على أنفسكم في دنياكم وتشفون به في آخرتكم وما أخسر المشقّة ورائها العقاب ، وأربح الدّعة معها الأمان من النار « 6 » . د ) منشأ التواضع هو النظر إلى عظمة الله : إنّ من حقّ من عظم جلال الله في نفسه ، وجلّ موضعه من قلبه أن يصغر عنده - لعظم ذلك - كلّ ما سواه ، وإنّ أحقّ من كان كذلك من عظمت نعمة الله عليه ، ولطف إحسانه إليه « 7 » . ه ) الكل عبيد لله : فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ، ولا آمن ذلك من

--> ( 1 ) حكمة : 80 . ( 2 ) حكمة : 111 . ( 3 ) حكمة : 190 . ( 4 ) كتاب : 28 . ( 5 ) حكمة : 28 . ( 6 ) حكمة : 36 . ( 7 ) خطبة : 207 .